قصيدة حبّ (من كان فينا الجاني)
يا عبير القلب ...ضاع الحبُّ وضاع كلُّ شيء ... فمن كان الجاني فينا أنا؟ أم أنت؟ أم هو؟؟
 
يا مَنْ زرعتُكِ في فؤاديَ وردةً
ماذا فَعَلْتِ بخافقي الولهــانِ؟
***
ذاكَ الذي صاغَ القصـائدَ قُبْلَةً
نونيّــــةَ الإيقاعِ والأوزانِ
***
ونصبتُ فيه العَرْشَ كَيْ تتربَّعي
فَهَدَمْتِ ذاكَ الـعَرْشَ قَبْلَ أوانِ
***

لا الذّنْبُ ذنْبُكِ ياعبيرُ وإنّمـــا 
 
لومي على قلبي الرّؤوف الحاني
***
فأنا الذي صوّرتُ مِنْكِ أميــرةً  
وسعِدّتُ أنّ أمــيرةً تهوانــي  
***
وأنا اخترعْتُ السّمَّ ثُمَّ شربْتُــه
حتّى سقطتُ على الفِراشِ أُعانـي
***
وأنا "أتيتُ الدّبَّ كرميَ" ناسيـــاً
أنّ الورودَ سريعةُ الذَّبـــــلانِ
***
فتحوّلَ الصّوتُ الشجيُّ بمقْلتــي
شكّاً يمزّقُ بالهوى إيمانــــي
***
فكفرتُ بالإخلاصِ حينَ شَهدتّها
تَبْكي زُهورُ الحُبِّ في بستانـي
***
آنَ الأوانُ حبيبتي كي تعرفي
من كانَ فينا يا عبير الجاني
***
هْل كانَ ذنبيَ أنني صُنْتُ الهوى

وكتبتُ فيكِ الشِّعْرَ من أجفاني؟
***
هل كان ذنبيَ أنّني أقسمتُ أنْ
أبقى وفياً رُغمَ غدرِ زمانـي؟
***
ويلاهُ منكِ أيا عبيرُ وكيف لي
تقبيلَ كفّ للعداة رمانـــي
***
والآن أعلنتُ الحِداد أميرتي
سوداءَ صارت كلَّها ألواني
***
لا شعرَ بعدَ الآن أكتبُ يا غدي

 في وصْفِ حسنِ أميرتي الفتّانِ
***
كلُّ القصائدَ في الرّثاءِ أقولُها
ما عادَ يصْلُحُ للمديحِ بياني
***
فلأنتِ مزّقتِ السعادةَ وَالهَوى
 وطردتُ طَيْرَ الحُبِّ مِنْ أفناني
***
 وجعلتِني في اللّيلِ أرسمُ فرحتي 
 وأفيقُ صُبْحاً حاضِناً أحزاني
***
وعزفتِ لحْنَ الموتِ عندَ وداعِنا
وا قُبْحَ وقْعِ العزفِ في آذاني!
***
 وكتبتِ فوقَ القَبْرِ ماتَ معذّباً
ما بين بردِ الثّلج والنيرانِ
 ***
هذي نهايـةُ حبِّنا  فتساءلي 
أنّــى يكـونُ (أبو البراء) الجاني
 
 
أحمد العراكزة
    


أضف تعليقا

اضيف في 20 اكتوبر, 2006 08:26 م , من قبل فاروق النمر
من سوريا said:

الأخ العزيز...الشاعر أحمد العراكزة
بدايةً أقول لك أهلاً بكلماتك الجميلة
على صفحات جيران...
قصيدتك من كان فينا الجاني..؟؟
أكثر من رائعة...الأبيات التي استوقفتني
كثيرة...تكاد تكان برمتها...
فهي تمتاز بجزالة ألفاظها وقوتها...مع
جرسها الموسيقى الرائع..
لك مني رق الأمنيات.
ودمت بكل الود.

اضيف في 20 اكتوبر, 2006 08:28 م , من قبل فاروق النمر
من سوريا said:

أخي العزيز...
فاتني أن أقول :
لقد سررت بكوني أول الواصلين إلى مدونتك...
لك مني أرق الأمنيات.
ودمت بكل الود.

اضيف في 20 اكتوبر, 2006 08:43 م , من قبل ahmadarakzeh
من الأردن said:

فاروق النّمر
أتيت أهلاً ووطئت سهلاً


أسعدني مرورك هنا
لا أعرف كيف أشكر لطفك وحسن ترحيبك

دمت أيها العذب الرقراق

حبي ودعائ الصادق لك

أحمد العراكزة

اضيف في 05 يوليو, 2008 02:16 م , من قبل أحدهم
من الأردن said:

رائع جدا

بالتوفيق

اضيف في 05 يوليو, 2008 06:50 م , من قبل فلسطين
من فلسطين said:

الصديق العزيز .......احمد
قصيده من كان فينا الجاني كلماتها رائعه جدا
تمرد قلمك للكتابه فكتب كلمات جميله جدا

اضيف في 06 يوليو, 2008 08:22 م , من قبل رفيده
من الأردن said:

الى احمد...........ربيع القلب والوجدان........ووردة عمان.....اشتقت اليك حد الموت....واقولها بكل جوارحي لقد ابدعت واتمنى لك كل التوفيق
رفيده

اضيف في 07 يوليو, 2008 12:11 ص , من قبل om2ar
من الأردن said:

قصيده جميله من شاعر مبدع. تمنياتي لك بالتوفيق.

اضيف في 10 يوليو, 2008 01:29 ص , من قبل ahmadarakzeh
من الأردن said:

الفـاضل(منتدى المهباش/أحدهم)

أسعدني مرورك من هنـا ..

بوركت وتراب الوطن


الفاضلة فلسطين ...

تشرّفت القصيدة بمرورك أنسامك من على أوراقها ...

رفيـدة: مبارك عليك ما أكرمك الله به ... فرحت بهطول غيث كلماتك هنـا ..


الأستاذ: عمر القيشاوي. أسعدك الله يا ابن بلادي ... تشرّفت بمرورك والقصيدة ..


أخوكم: أحمد العراكـزة

اضيف في 10 يوليو, 2008 04:21 م , من قبل بلقيس
من الأردن said:

وعزفتِ لحْنَ الموتِ عندَ وداعِنا
وا قُبْحَ وقْعِ العزفِ في آذاني!

/

\

/
لحنٌ شجيٌّ جدّاً

توقفت عنده عدة مرّات

ولا أعرف كيف أصف جمال هذا اللحن

أخي أحمد

أتمنى لك التوفيق

مبدع حقيقي

دمتَ كما الآن



اضيف في 13 يوليو, 2008 04:11 ص , من قبل شغب بريء said:

أنت الجاني أيها العركزي المتألق دوماً ..

لا أملك ما أقول أمام جمال تلك الأحرف فلقد جنت علي !!!

لقد أنستني رائعتك هذه كيف تكتب وتمزج الأحرف !!!


إعجازُ أحمدي أعشقه دوماَ ...

اضيف في 15 يوليو, 2008 03:36 ص , من قبل ahmadarakzeh
من الأردن said:

بلقيـس:

يا ابنة بلادي .. يا ابنة جبال السّلط العريقة الابيّة الشمّاء .. ابنة العاصمة القديمة لوطننا ...
كم تشرّفت بهذه الزيارة البلقاوية أنا وكلماتي



شغب بريء..

بمن أتانا (حـي هلا) .. ومرحباء ألف
بك .. فإن أعجبتك هاته فهذا شرف لي ولها
بخير أتمنى أن تبقى براءة الشّغب



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية