عــام تولَّـى








مَـا زَالَ فِـيَّ لِحُـبِّـهَـا آثَـارُ

هَـذِي الدُّمُوعُ وَتُلْكُـمُ الأَشْعَـارُ

***

وهُنَاكَ في الرُّكْـنِ العَتَيْقِ هَدَيّـةٌ

إِكْلِيْلُهـا وَاضَيْعَـتَـاهُ- غُبَـارُ

***

أَخْرَجْتُهَا فَانْثَـالَ دَمْعِيَ فَوْقَـها

عَجَـبَاً لفِعْلِـكَ أيّهـا التِّذْكَـارُ!

***

يَـا أَنْتِ جَاءَ العِيْدُ يَطْـرُقُ بَابَنا

وَتَكَـشَّفَـتْ بِمَجِـيْـئِهِ أَسْـرَارُ

***

يَـا أَْنتِ كَمْ أَلِـفَ البُكَاءَ مُتَيَّـمٌ

وَلَكَـمْ جَفَـاهُ الصَّبْرُ والإصْرَارُ

***

وَلَكَـمْ لِأََجْلِيَ يَـا عَبِيْرُ تَبَسَّمَتْ

وَبَكَـتْ عَلَى آراكِـهَا الأطيـارُ

***

يَـا أَنْتِ عَذّبَنِي البُكَـاءُ وَمَلَّـني

صَحْبِي وَأَهْـلُ مَوَدَّتِي الأَخْيَـارُ

***

هَـذِي صُـرُوحُ الحُبِّ هُدِّمَ جُلُّهَا

وَيَكَـادُ صَرْحِيَ بَالهَوَى يَنْهَـارُ

***

يَا دَارُ أَيْنَ الأَهْـلُ عَنْكِ وَأَيْنَ ذَا

كَ الوَصْلُ أَيْـنَ غِنَاؤنا يَا دَارُ؟

***

فَتُجِيبُنِي الاَصْدَاءُ مَـعْ جُدْرَانِها:

ابْعِـدْ فَلَـيْسَ لِمِثْلِكَ المِضْمَـارُ

***

ابعِـدْ فـدَرْبُ العَاشِقِيْنَ طَويْـلَةٌ

وَتَحُفُّهـا الـوَيْلاتُ وَالأَخْطَـارُ

***

مَهْلَاً فَـأَنْتِ لِـذِي السَّفِيْنَةِ قَـائِدٌ

مَـا هَكَـذا يَتَصَـرَّفُ البَحَّـارُ!

***

عَـامٌ تَـوَلَّى يَا عَـبَيْرُ وَشُيِّدَتْ

بَيْنِي وَبَيْـنَ وِصَالِـكِ الأَسْـوَارُ

***

عَامٌ تَوَلَّى يَـا عَبَيْرُ وَمَـا أَتَـتْ

-
وَا حَسْرَتَاهُ- عَـنِ الهَوَى أَخْبَارُ

***

عَامٌ وَلَمْ تُعْزَفْ لُحُـوْنُ سَعَـادَةٍ

كـلّا وَلَـمْ تُضْرَبْ لَـنَا أَوْتَـارُ

***

عَـامٌ وقِيْثَـارُ المَحَبَّةِ صَامِـتٌ

مَـاذَا أَصَابَـكَ أَيُّـهَا القِيْثَـارُ؟

***

يَا أَنْتِ لَوْ كَـانَ النِّدَاءُ لَصَخْرَةٍ

لَتَفَجَّـرَتْ مِنْ صُـلْبِها أَنْهـارُ

***

تاللهِ إنّ العَاشِقِـيْنَ نَصِيْـبُهُـم

نَصَـبٌ وأَسْعَدُ مَـا بِهِمْ أَكْـدَارُ

***

والعَاشِقُون العَاشِقُـونَ صَبَاحُهم

لَيْـلٌ عَلَيْهِ مِنَ الأَسَى أَطْمَـارُ

***

لَمَّـا رَأَيْتُكِ خِـلْتُ أَنَّكِ دِيْـمَةٌ

فَاسْتَبْشَرَتْ بِمَجِيْئِـكِ الأَزْهَـارُ

***

وَسَقَيْتُهَا مِنْ نَفْحِ حُبِّكِ فَارْتَـوَتْ

وَاخْضَوْضَرَتْ وَتَبَـسَّمَ النُّـوْارُ

***

فَعَلامَ هَـذا العِيْـدُ أَعْلَنَ قَحْطَهُ

وَعَـلَامَ تُمْنَعُ دُونَـها الأمْطَـارُ

***

مَا زَالَ فِي قَلْبِي التَّسَاؤلُ قَـائِماً

هَلْ كَانَ عَدْلُ أَحِبَّتِي مَا جَارُوا؟

***

يَا عِيْدُ هَلْ بَدَأتْ فُصُولُ حِكَايَتِي

مِنْ بَعْدِ مَا قَـدْ أُسْدِلَتْ أَسْتَـارُ؟

***

يَا عِيْدُ عَذَّبَنِي الصُّدُودُ وَبَاعَدَتْ

بَيْنِي وَبَيْـنَ عَبِـيْرِيَ الأَقْـدَارُ

***

أنَا مِـنْ حُطَامِ البَائِسِيْنَ تَجَمُّعِي

وَعَلَيَّ مِنْ جَـوْرِ الحَبِيْبِ إزَارُ

***

وَلدَيَّ مِنْ حُزْنِ (المُلَوَّحِ) ضِعْفُهِ

والهَائِمُـونَ لِبَعْـضِهِمْ أَنْصَـارُ

***

أَنَا طَائِرُ الأَحْزِانِ شَدْوِيَ دَمْعَةٌ

أَنَا جَيْبُ فَـقْرٍ عَافَـهُ الدِّيْـنَارُ

***

أَنَا لَسْتُ إِلَّا بَعْضَ نَبْضِ قَصِيْدَةٍ

أَنا ظُلْـمَةٌ جَاءَتْ بِها الأَنْـوَارُ

***

حَـاوَلَتْ ألّا يَسْتَبِدَّ بيَ الأسـى

لكِنْ عَجِزْتُ وَخَانَتِ الأَفْكَـارُ





28/10/2006

أحمد العراكزة

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 05 يوليو, 2008 05:13 م , من قبل نجلاء
من المملكة العربية السعودية said:


وهُنَاكَ في الرُّكْـنِ العَتَيْقِ هَدَيّـةٌ

إِكْلِيْلُهـا –وَاضَيْعَـتَـاهُ- غُبَـارُ

***

أَخْرَجْتُهَا فَانْثَـالَ دَمْعِيَ فَوْقَـها

عَجَـبَاً لفِعْلِـكَ أيّهـا التِّذْكَـارُ!


* *

لو يعود العمر إلى الوراء ..

هل ياترى صنعنا هذه الذكرى بيدينا .. ؟

قصيده قمه في الإحساس والجمال

انتً ساعر رقيق جداً يااحمد العراكزه استمتعت بكل حرف قرأته هناا ..

دمتً لنا

اضيف في 05 يوليو, 2008 05:27 م , من قبل اميرة الحب
من الأردن said:

أحمد
جداً رائعه قصيدتك وليس بغريب عنك هذه الاحساس الرائع
صح لسانك ولا هنت ويسلم لك غاليك ومغليك

اضيف في 06 يوليو, 2008 11:59 م , من قبل om2ar
من الأردن said:

قصيده رائعه جدا من شاعر مليء بالاحاسيس و المشاعر. والله انك شاعر

اضيف في 08 يوليو, 2008 12:04 ص , من قبل محمد فكري
من مصر said:

يا أنتِ لو كانَ النداءُ لصخرةٍ
لتفجّرت من صلبِها أنهارُ
..........................
ياااااااه..مرّ زمنٌ على قراءتي لهذه القصيدةِ أول مرة
............
أيها الشاعر الجميل..
كما عهِدتُكَ دوماً..
مبدعٌ بحق..
دمتَ بكلِّ خير

اضيف في 10 يوليو, 2008 01:36 ص , من قبل ahmadarakzeh
من الأردن said:

نجلاء ... يا ابنة بلاد أتوق إلى زيارتها كما تتوق حبيبات النّدى لرقّة أوراق الربيع ... الأرقّ مني ومن قلمي ومن شعري ومن كلّ شيء .. هو مرورك ... سعيد أنا بهذا الهطول ...


أميرة الحبّ: حي هلا بابنة بلادي تحيّة أردنيّة عراريّة ... سلّم الله قلبك.



القيشاوي: كالبدر أنت ثابت .. ونورك يملأ أرجاء المدونة ...


محمد فكـري .. أن يشهد لي شاعر مثلك يا ابن النيل
فهذا بحدّ ذاته طموحٌ ... كيف وقد كنت أنت من مرّ وكتب .. أرجو الله أن يكون لنا لقاءٌ في عمّان أو في القاهرة ... نتبادل فيه أطراف الشّعر ونسمع بصوتك الشجيّ أجمل معزوفاتك ... كن دائما بالجوار فالممكان يعجبه نورك ..


اضيف في 16 يوليو, 2008 08:10 م , من قبل عبد اللطيف
من المغرب said:

ما شاء الله ولاقوة إلا بالله
قصيد متناغم موزون مفعم بالحب وطافح بالصبابة..
ألقاك الله بمن تحب وسهل لك إليه سبيلا.

اضيف في 23 يوليو, 2008 03:44 ص , من قبل ahmadarakzeh
من الأردن said:

عبد اللطيف ... ألف أهلاً .. بك


أيّها الرفيق الذي أعتزّ بمعرفته

أنرت المكان ... لا تحرمنا من أشعتك فوق الذّهبية

اضيف في 05 اكتوبر, 2008 12:51 ص , من قبل بنت يافا
من الأردن said:

تعجز حروفي عن وصف روعة ما خطّ مدادك..كتبت فأبدعت..إحساس راقي بكل ما تحمل الكلمة من معنى..
أسأل الله أن لا يتولى هذا العام إلا و أنت في قمة سعادتك..
دمت مبدعاً..
تقبّل مروري
بنت يافا

اضيف في 08 اكتوبر, 2008 08:04 م , من قبل hadeel8787
من الأردن said:

قصيدتك غنيه عن التعليق ويا ريت بيدي اني انشر قصائدك يا شاعرنا الاردني وبتمنالك التوفيق

اضيف في 20 نوفمبر, 2008 02:19 ص , من قبل نجوى على
من مصر said:

ومازال لعبيرك أثراً في نفسي
ولازلتُ أفكر بكَ وبها كلما أقبل العيد

تحياتي لكَ ياابن العراكزة
صديقة قديمة

اضيف في 14 ديسمبر, 2008 09:19 م , من قبل redrose said:



شعور بمنتهى الحزن ...
نقلتني الى بلاد العشّاق حيث الشوق و العتب عنوان ...
انتَ انسان بقمة الرقة ...
أسأل الله ان لا تذوق حزنا بعد هذا ...
وأن تعيش العمر سعيداً مع من تحب ...



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية